|
قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام في وصية له للحسنين عليهما
السلام: (أوصيكما… بتقوى الله، ونظم أمركم، وصلاح ذات بينكم(1)،
فإني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله يقول: صلاح ذات البين
أفضل من عامة الصلاة والصيام)(2).
وقال عليه السلام:
(وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم و التدابر والتقاطع)(3).
وقال عليه السلام:
(وإنما أنتم أخوان على دين الله، ما فرق بينكم إلا خبث
السرائر وسوء الضمائر، فلا توأزرون ولا تناصحون، ولا تباذلون
ولا توادون، وما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه بما يخالف من
عيبه، إلا مخافة أن يستقبله بمثله)(4).
وقال عليه السلام:
فإن الله سبحانه قد امتن على جماعة هذه الأمة فيما عقد بينهم
من حبل هذه الألفة، التي ينتقلون في ظلها، ويأوون إلى كنفها،
بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة، لأنها أرجح من كل
ثمن وأجل من كل خطر)(5).
وقال عليه السلام:
(والزموا السواد الأعظم، فإن يد الله مع الجماعة، وإياكم
والفرقة، فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم
للذئب)(6).
وقال عليه السلام:
(ألزموا ما عقد عليه حبل الجماعة، وبنيت عليه أركان الطاعة)(7).
وقال عليه السلام:
(فإياكم والتلون في دين الله، فإن جماعة فيما تكرهون من
الحق، خير من فرقة فيما تحبون من الباطل، وإن الله سبحانه لم
يعط أحداً بفرقة خيراً ممن مضى ولا ممن بقى)(8).
وقال عليه السلام:
(فانظروا كيف كانوا حيث كانت الإملاء (جمع ملأ) مجتمعة،
والأهواء مؤتلفة، والقلوب معتدلة، والأيدي مترادفة، والسيوف
متناصرة، والبصائر نافذة، والعزائم واحدة، ألم يكونوا
أرباباً في أقطار الأرضيين، وملوكاً على رقاب العالمين،
فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمــورهم، حين وقـــعت
الفرقة، وتــشتت الألفة، واختلفت الكلمة والأفئدة، وتشعبوا
مختلفين وتفرقوا متحازبين)(9).
|